الثعالبي

137

لباب الآداب

أزْمَعْتُ يَأساً مريعاً من نَوالِكُم . . . وَلَنْ تَرى طَارِداً للحُرّ كالياسِ مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدَم جَوَازِيَهلاَ يَذْهَبُ العُرْفُ بين اللَّهِ وَالنَّاس دعَ المَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها . . . وَأقْعُدْ فأنت لعمري طاعمٌ كاسِي ومن غرره في المدح قوله : أَقِلِّوا عَليكم لا أبا لأبيكُمُ . . . مِنَ اللَّوْمِ أَوْسدُّوا المكانَ الذي سَدُّوا أُولَئك قَوْمٌ إن بَنوا أَحْسَنُوا البُنىوَإنْ عَاهدُوا أَوْفَوْا وَإنْ عَقَدُوا شَدُّوا أبو ذؤيب الهُذلي كان يقال : هذيل أشعر القبائل وأبو ذؤيب أشعرها وأمير شعره قصيدته في المرثية التي أولها : أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوَجَّعُ . . . وَالدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ وَتَجَلُدِي لِلشامِتِينَ أُرِيهِمُ . . . آَني لِرَيْبِ الدَّهْرِ لاَ أتضَعْضعُ وبيت القصيدة وكان الأصمعي يقول : هو أبرع بيتٍ ، قالته العرب : وَالنَّفْسُ راغِبَةٌ إِذا رَغَبْتَها . . . وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ ومن غرر هذه القصيدة قوله : وإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا . . . ألفَيْتَ كل تَمِيمَةٍ لاَ تَنْفَعُ أبو خراش الهُذَلي كان له أخ يسمى عُروة فمات أو قتل ، فقال أبو خراش يحمد الله على تخلص ابنه من الأسر وهو أحسن ما قيل في التسلي :